أخبار عاجلة

مفاجأة..صباحى وعد شباب حملته بمحاكمة المشير..حمدين:لا أعامل السيسى كمجرم ولكن استهدف محاكمته

فى تحول لافت لحمدين صباحى ، استجاب المرشح المحتمل للرئاسة، خلال لقائه مع عدد مؤيديه إلى دعوات محاكمة رموز المجلس العسكرى السابق والمشير السيسى ، وذلك فى لقاء دعا إليه ما يسمى بـ “تيار الشراكة25-30″، بأحد فنادق الجيزة. فقد وعد صباحى مؤيديه بمحاكمة السيسى ضمن خطته لتطبيق العدالة الانتقالية فى جميع الأحداث التى شهدتها البلاد منذ ثورة 25 يناير.
وشهد اللقاء مناقشات حادة وآراء متعصبة من عدد من مؤيدى حملة صباحى ، وسط مطالب تراوحت بين محاكمة المجلس العسكرى السابق ورموزه فى الأحداث الدموية التى شهدتها البلاد قبل الانتخابات الرئاسية الماضية ، والتعاطف مع من يسمون بـ “الإخوان السلميين” ،وذلك فى إطار التعرض لمفهوم وآليات تطبيق العدالة الانتقالية. وأكد صباحى لمؤيديه اتفاقه معهم بشأن رفض حكم العسكر إلا أنه لن يردد شعار ” يسقط حكم العسكر ” بحكم دوره ومسئوليته كمرشح للرئاسة ، دون أن يعنى ذلك عدم تفهمه للشباب الذين يرددونه ، مشيرا إلى أن من يرددون الشعار يعبرون عن غضبهم من مجموعة ممارسات قمعية خاطئة ارتكبها النظام العسكرى على مدى عقود.





بداية اللقاء تضمنت إجابات صباحى على أسئلة الشباب، ودار معظمها حول البرنامج الانتخابى، وموقفه من تنفيذ العدالة الانتقالية، والمشير السيسى، والإخوان، بالإضافة إلى الحديث عن خطته لمستقبل العلاقات الخارجية على المستوى الدولى، أو الإقليمى بالمنطقة العربية والقارة الأفريقية.

وفى حديث لـ”شريف دياب” منسق حملة “امسك فلول وإخوان”، قال “إن العدالة الانتقالية بدون محاكمة السيسى وطنطاوى هى عدالة منقوصة”. ورد حمدين صباحى قائلا “إن جرائم الدم ونهب المال العام والإفساد السياسى، ستكون العدالة الانتقالية كتشريعات معنية بهم، فلن أفرق بين من جعل انتخابات 2010 مذبحة للديمقراطية، وبين المسئولين عن الدم الذى يسيل منذ 25 يناير 2011 وحتى الآن، ولن أنكر دماء السلميين الذين ماتوا من الإخوان المسلمين دون التورط فى عمليات إرهاب”.

وتابع صباحى، “لا أعامل السيسى باعتباره مجرما، ولكنى أستهدف محاكمته فى إطار مفهوم معين، عندما أقوم بتطبيقه يكون عن طريق توافق مجتمعى جاد، هدفه تسوية الجراح دون فتح صراعات جديدة، لأن حرب استنزاف مصر منحصرة فى دائرة تمثلنا كجماعة منهكة لبعضها البعض، أكثر من كوننا جماعة متنوعة تسعى لتحقيق مشروع للثورة”.

وأوضح صباحى وجهة نظره، “إن البعض سيؤيد المحاكمات بذلك الشكل، والبعض الآخر سيرفض بدعوى عدم الدخول فى صراع مع الجيش، ومهمتنا هنا كعقل جمعى فى وطن يسعى للتقدم أن نبحث عن حلول تراعى هذه الاعتبارات، دون تجاهل أم الشهيد بعدم القصاص لابنها، أو الدخول فى معركة مع الجيش بحسب ما يطالب البعض ، لا تتحملها البلد أو أطرافها، وهذا ما يتبلور تحت عنوان هو “المجتمع يتوافق”، والذى يتحقق بتنفيذ العدالة الانتقالية المركبة، بداية من القصاص العادل والمحاكمات، وتنتهى بتسامح طوعى بعد الاعتراف بمسئولية أحد الأطراف عن الدماء التى سالت”.





وأكد مؤسس التيار الشعبى، ضرورة أن يكون لنا موقف ضد الإرهاب يتخطى بكثير المواجهة الأمنية، وأن تكون المواجهة الأمنية عنصر يتزامن معه رؤية تفرض علينا أن ندحض الأفكار المتركزة فى العقول، والتى توجه البعض للضغط على الزناد لقتل الأبرياء، قائلاً: “ومن يرفع بندقية سنواجهه بمدفع، ولو أصبحت رئيساً سأسخر إمكانيات الدولة لتوجيه مدافعها تجاه من يستحل لنفسه قتل مواطن أو ضابط”.

ولفت صباحى إلى أن الفكر الثورى جاء للتغيير، وأن التغيير هو أداء سياسى يمكن الحكم عليه أنه يسير فى اتجاه الثورة أو لا، من خلال اتجاهاته وإجراءاته متمثلة فى التشريعات والتنمية والبرامج الاقتصادية التى تكفل استصلاح الأراضى وافتتاح مشروعات جديدة تنعكس فى نمو بمعدل دخل عال يتم توزيعه لخدمة تركيب طبقى جديد غير قائم على الظلم، ويتركز فى مسافات معقولة ومقبولة تحمل حد الكرامة، موضحا أن الثورة تعيش نوع من الحسرة لعدم وصولها للحكم من أجل التغيير.

وعن عزم بعض الشباب العزوف عن المشاركة فى الانتخابات الرئاسية، قال “صباحى”، إن العزوف مريح فى الجهد ومؤلم نفسياً على الناس فى النهاية، ويجب أن تتذكروا أن المعركة بين واحد مننا بكل عيوبه، لو فاز مشروع الثورة سيتحقق، ومرشح آخر بعيد عن فكركم، ولو فاز لن تضمنوا تحقيق هذا المشروع، موجهاً للشباب الداعين للعزوف تساؤل: “لماذا تخذلنى وأنا مُرشح باسمك كواحد من الثورة؟”، ومن وجهة نظرى أن “فكرة العزوف هتخسرنا”.

وأوضح أنه يمكن اللجوء إلى العزوف فى حالة كان هناك استفتاء وبالتالى سيكون التأثير على نسبة المشاركين فى التصويت، ولكن فى حال التنافس بين شخصين، ووجهة نظرك أن المتنافسين ليسوا ذوى رؤية واحدة، وأن هناك تفاوتا بينهما، فانتصر للأقرب منك، لأن العزوف يعنى أنك تضع الاثنين على مسافة واحدة منك. 

وتابع “أنا أقرب للمشاركين فى الثورة، وأبعد عن كل من كان فى نظام مبارك، وهؤلاء يعملون بكل طاقتهم ويقفون أمام مكاتب الشهر العقارى، ويعلقون الصور الدعائية، وأنتم عازفون، مضيفاً “هتشمتوهم فينا، إزاى منقدرش نكسب انتخابات رئاسية، والله إحنا نقدر نشتغل ونكسبهم”. 





وتعقيباً على انتقاد شاب آخر من الحضور، لحمدين صباحى بأنه يكثر من مدح “السيسى”، رد صباحى، “أسهل شىء أنى أقول كلمتين يشعللوا الدنيا، ولكن لدى تقييم، وهو أن الجيش مؤسسة وطنية بامتياز، وحدود اختلافى معها يتمثل فى دورها، فمن وجهة نظرى أن الجيش يحمى ولا يتدخل فى السياسة، يحمى أمننا ولا يتدخل فى الانتخابات”.

واستطرد، لن أقول “يسقط حكم العسكر” كما يردد بعض الشباب، لأننى لا أرى أن هذا الشعار صحيح، ولا أرى أن من يردده يكره الجيش أو ضده، ولكنهم يكرهوا الممارسات ذات الطابع القمعى التى نسبت لهذه المؤسسة، وهناك سلسلة طويلة من الأخطاء بداية من الحكم العسكرى وحتى الآن. 

وأضاف “أنا كمرشح للرئاسة لا يجب أن أردد شعار “يسقط حكم العسكر”، ولكن يجب أن أسعى لبناء دولة مدنية تحترم الجيش وتضعه فى الحدود الواجبة دستورياً التى تجعله يحمى ولا يحكم، وأن يسهم فى الاقتصاد بدون احتكار، وهكذا نكون حققنا نتيجة واحدة، فليس مطلوباً أن أتبنى نفس لغة الشباب أو أن أشبههم فى التفاصيل، ولكن المطلوب أن نتفق على الوصول لنتائج ومقاصد محددة”. 

ورداً على رفض الشباب لتداخل الجيش اقتصاديا مع مؤسسات الدولة، قال صباحى “أنا مع تدخل الجيش فى الاقتصاد، فالجيوش فى بلدان العالم كله أداة نهضة علمية وتكنولوجية وصناعية واقتصادية، وما يفعله الجيش المصرى ليس بدعة، ولكن يجب أن يتم ذلك مع ضمان أسس تنافسية فى كل المجالات الاقتصادية وليست احتكارية. 

وأكد صباحى لـ”الشباب”، أنه لا يمكن أن تكون لغة خطابه كمرشح رئاسى يسعى لرئاسة الدولة وإدارة مؤسساتها بما فيها الجيش، مماثلة للغة شاب مستنفر غاضب وليس لديه نفس نوع الالتزامات التى تقع على كاهله، مضيفاً “إن الشباب يمكن أن يقولوا “الجيش سارقنا”، أما أنا كمرشح رئاسى ستكون لغة خطابى “أريد تقوية الجيش واحترام دوره فى الاقتصاد فى إطار تنافسية حقيقية دون احتكار”، وفى النهاية سنصل لنفس النتيجة. 

وشدد صباحى، على أن البلد لا تتحمل عودة الإخوان كتنظيم أو حزب أو جماعة، وأننا نحتاج إلى التفريق بين الإرهاب والتعبير السلمى تفريق دقيق، وضمان حق التعبير السلمى لكل من هم فى التيار السياسى الإسلامى. 





ورداً على سؤال أحد الشباب “كيف تكسب الشعب الإخوانى وتكون ضد التنظيم الإخوانى؟ “..، قال صباحى “لست مقتنعاً ببقاء تنظيم للإخوان بعد تجربتهم فى المعارضة أو الحكم، ولكن المواطن الإخوانى العادى الذى لم يشارك فى عنف، لا يجب أن يمسه أى سوء إلا فى حدود القانون، وسأكون مسئولاً عن حمايته كمواطن مصرى له كافة الحقوق، ويجب أن تكون ثقافة عدم التمييز لدينا أصيلة وليست انتقائية.

ونوه “صباحى”، إلى أن مصر بها حملة كراهية لكل من ينتمى للإسلام السياسى، مضيفاً “البلد محتاجة لحد يلمها بعدالة انتقالية جادة”، وتحديد مفهوم وآلية جادة ليتم تحويلها لتشريعات تضمن العدالة والقصاص وفرصة للتسامح، دون إنكار المظالم والاعتراف بوجود دم وثأر، لكى نطوى تلك الصفحة المحزنة، مع التأكيد على أن ما نريده هو عدالة انتقالية وليست انتقامية، لأننا لن نستطيع بناء البلد فى حالة استمرار الاستقطاب وخطاب الكراهية أو الإرهاب.

وقال أن التفجير وقتل الضباط ومظاهرات الجامعة والشعور بالغضب والعزلة وخطاب التكفير أو التخوين شبكة تغزى بعضها، وتحتاج إلى مواجهة وإرادة وفهم وجانب أخلاقى، مؤكداً أن دور الشباب وخاصة شباب الجامعات سيكون حاسم فى الانتخابات وفاعل فى موجة جديدة من الثورة إذا لم يحترم غضبه المشروع وتمت معالجته، لافتاً إلى أن الاستمرار فى قتل وحبس الإخوان يجعل الشباب الرافض لوجودهم يتعاطف معهم، موضحاً أن الحل لن يقوم إلا باحترام حق التعبير السلمى دون قمع الدولة، وأن ذلك لن يطبقه إلا نظام مدنى صاحب خطاب أخلاقى، مؤكد “لن أمسك عصا أو بندقية فى مواجهة متظاهر حسب لونه السياسى، ولكن حسب دعوته للعنف والكراهية من عدمه، فمواجهة المظاهرات الغير سلمية سواء كانت ليبرالية أو ناصرية أو إسلامية سيتم مواجهتها بنفس الأسلوب “. 

وعن حملته الانتخابية، أجزم “صباحى”، بأن حملته الانتخابية تحتاج لتطوير هائل، قائلاً للشباب المشاركين فى اللقاء “بدلاً من توجيه النصح والتوجيه لأعضاء الحملة، فلماذا لا تنضموا للحملة، خاصة وأننا فى حاجة لمتطوعين لديهم كفاءة تصويب ما ينتقدوه، وإذا كان قراركم أن تكونوا شركاء فى المعركة فيمكنكم صياغة التصور الذى يمكنكم فى إدارة الحملة على النحو الذى يطمئنكم أن جهدنا سيثمر بأفضل وأكفأ طريقة فى الإدارة”.

أما عن علاقتنا بـ”إيران” و”تركيا”، فأكد أنهما دولتا جوار، وأن السياسة الناجحة يجب أن تبحث عن علاقات قائمة على تبادل مصالح وصيانة الأمن المشترك ومنع التدخل فى شئون الغير من قبل أى طرف بما يحقق المصالح للجميع. 

وعن العلاقات المصرية العربية، فقال “إذا أقمت علاقات مع إيران تكف أيديها عن التدخل عن الخليج، أكون بذلك قد حققت الحماية للخليج ولمصر، أما إذا دخلت فى حرب مع تركيا وإيران سيتم استنزافنا لصالح طرف خارج المعركة”.

وأكد على أهمية تخفيض صراعاتنا الخارجية لأقل منسوب ممكن، وتفادى الدخول فى أى صراعات خارجية، لأنه كى أتمكن من محاربة الفقر فى الداخل والقضاء عليه، يجب ألا أكون فى حالة اشتباك فى الخارج، مع الحفاظ على دور مصر الفعال فى العالم لتحقيق مصالح الدولة والتعبير عن قيمها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى