تحية إلى الشهداء

مع قدوم الذكرى الأولى للثورة المصرية .. لا يدور في
عقلي أفكار تساعدني على صياغة كلمات تنسج مقالا يمكن قراءته، وأعتقد أن
سبب ذلك هو حالة الترقب الرهيبة التي أعيشها انتظارا لما ستسفر عنه الساعات
القادمة، وهل سينجح مروجو الشعارات الهدامة ودعاة التخريب في تحقيق مآربهم ..
أم أن شباب الثورة ورجالاتها الشرفاء سوف يكون لهم رأي آخر؟
 
في ظني أن الثوار سيتمكنون من
إنهاء يوم 25 يناير نهاية سلمية تسكت جميع الأصوات التي تعالت في الفترة
الماضية متخوفة من حالات عنف قد تقع في هذا اليوم، لذا يجب أن يعي
الثوار جيدا أنهم وكما هم مسئولون عن الحشد وسلمية التظاهر هم أيضا مسئولون
عن تفريق هذا الحشد بعد انتهاء الفاعليات، فلن نقبل منهم في كل مرة أن يهيئوا
بدعواتهم للتظاهر الأجواء التي تساعد على اندساس من يسعى للتخريب
ويوقد أعمال العنف ثم بعد انتهاء التظاهر نجدهم يقولون
“احنا مشينا ومالناش دعوة بالموجودين ولا باللي حصل ” .. أيها
الأصدقاء أنتم الذين تهيئون الأجواء لتجمع الناس فينبغي بالتالي أن
توجدوا آلية لإنهاء التجمع وإلا تكونوا مخطئين.

أرجو أن تمر ذكرى الثورة دون إضافة المزيد من المرارة إلى قلوب
المصريين .. أورجو أن يخرج الثوار بعد هذا اليوم ليتباهون باستمرار سلمية ثورتهم.

وإلى الشهداء والمصابين الذين سقطوا في مثل هذه
الأيام .. أنتم بأعين مصر وأنتم درة تاجها، ولن يستطيع
أحدنا مهما فعل أن يوفيكم أبسط وأقل ما تستحقون، فطوبى
للشهداء والصبر لذويهم والحب والتقدير للمصابين فجميعهم أصحاب الفضل في ما نتنسمه
من عبير الحرية بعد قرون من القهر والظلام  … تحيا مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *