“السياحة”تلغى مناقصة الحملات الإعلانية لوجود مخالفات..شركة J.W.T تتقدم

ألغت وزارة السياحة المناقصة العامة للحملات الإعلانية لهيئة تنشيط السياحة، ورد ثمن كراسة الشروط لجميع الشركات، التى تقدمت للمناقصة، بعد الشكوى التى تقدمت بها شركة j.w.t لوزير السياحة، هشام زعزوع، بتضررها من تعديل معايير التقييم المعلنة بعد جلسة فتح المظاريف المالية وترسية المناقصة على شركة “ساتشى أند ساتشى”.
وكشفت المذكرة، التى أعدها المستشار شريف إسماعيل، المستشار القانونى لوزير السياحة، وحصلت “امل مصر” على نسخة منها، عن مخالفة لجنة البت الشروط والمواصفات والمعايير الموضوعة للتقييم، والتى تتمثل فى الأجر الشهرى الثابت، العمولة المقررة لشراء المساحات الإعلانية، إجمالى قيمة العطاء، مما نتج عنه الإخلال بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، حيت تم ترسية المناقصة على شركة “ساتشى أند ساتشى” بقيمة إجمالية قدرها 39 مليونا و632,885 ألف دولار على أن تتحمل هيئة التنشيط شهريا 2 مليون و 4354 جنيها بدلا من 666 ألفا و270 جنيها لصالح شركةj.w.t ، أى بفارق مليون و338 جنيها شهريا، وتلتزم الهيئة بسدادها بمجرد إبرام العقد، فضلا عما تتحمله الهيئة من عمولة على شراء المساحات الإعلانية بنسبة مضاعفة لما تتحمله فى عرض الشركة الأخرى.
أكدت المذكرة أن المادة 28 من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 98، والصادر بها قرار وزير المالية رقم 1367 لسنة 98 على أنه بمراعاة ما تقضى به أحكام المادة رقم 16 من قانون المناقصات والمزايدات تتولى لجنة البت فى إجراء المفاضلة والمقارنة بين العروض بعد توحيد أسس المقارنة من جميع النواحى الفنية والمالية، إذا تضمنت شروط الطرح تقييم العروض بنظام النقاط فيتم ترتيب أولوية العطاءات بقسمة القيمة المالية المقارنة لكل عطاء على مجموع النقاط الفنية الحاصل عليها.
وأضافت المذكرة أن المادة رقم 29 من اللائحة تنكص على إلغاء المناقصة قبل البت فيها بقرار مسبب من السلطة المختصة إذا استغنى عنها نهائيا أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، كما نصت المادة رقم 30 من اللائحة على أنه فى حال إلغاء المناقصة قبل الميعاد المحدد لفتح المظاريف يرد إلى المشترى ثمن كراسة الشروط والقوائم والمواصفات بناء على طلبه بشرط أن يعيدها كاملة إلى السلطة المختصة، وإذا كان الإلغاء بعد الميعاد المذكور فلا يجوز رد الثمن إلا لمن تقدم فى المناقصة وبناء على طلبه وبشرط أن يعيد المستندات كاملة إلى الجهة المختصة.
قال المستشار إسماعيل، فى المذكرة التى أعدها، إن اللجنة اعتمدت على معيار لم يكن مطروحا بكراسة الشروط، ولم يكن منفردا بالخطابات المرسلة إلى الشركات والمعتبرة جزءا لا يتجزأ عن كراسة الشروط والمواصفات، وهو يعد تقييما بالبطلان، وهو ما يمكن تحميل الهيئة تعويضات قد تطالب بها الشركة الشاكية قد تجد صدى فى نظر القضاء الموضوعى لانحراف اللجنة فى تقييمها، وهو ما يمثل نوعا من الخطأ المرتب المستوجب للمسئولية المدينة فى جانب الهيئة، وإعمالا للمصلحة العامة وتجنيبها أى تعويضات نتيجة تلك المخالفات فيجب إلغاء المناقصة.
وأضاف إسماعيل، أن الحملات الدعائية لتحفيز السياح بالحضور إلى مصر لن تؤتى ثمارها التى تتناسب مع حجم الإنفاق عليها فى ظل الظروف، التى تمر بها البلاد من مظاهرات واعتصامات وحوادث وما ينشر بوسائل الإعلام المحلية والدولية.
وأوصت المذكرة بإلغاء المناقصة مع توجيه مجلس إدارة تنشيط السياحة بدراسة بدائل أخرى تتناسب مع الواقع المصرى، وما به من مستجدات ومفاهيم عالمية، لتحقيق جذب سياحى ومردود يتناسب مع حجم نفقات تنفيذ تلك البدائل، مع رد ثمن كراسة الشروط لجميع الشركات، التى تقدمت للمناقصة.
وكان وزير السياحة، هشام زعزوع، قد أصدر قرارا رقم 316 فى مايو 2012 بتشكيل لجنة لإعداد كراسة الشروط والمواصفات، وانتهت اللجنة إلى صياغة جميع بنود كراسة الشروط فى أغسطس 2012 وعرضت مذكرة على الوزير للموافقة على توفير الاعتماد المالى من صندوق السياحة فى حدود 132 مليون دولار لمدة 3 سنوات بما يعادل 44 مليون دولار، وقد وافق مجلس إدارة الصندوق.
وأصدر الوزير قرارا بإعادة تشكيل لجنة إعداد كراسة الشروط والمواصفات بتاريخ 24 سبتمبر 2012، وانتهت كراسة الشروط إلى أن التقييم المالى للعطاءات سيعتمد على معيارين فقط هما الأجر الشهرى الثابت والعمولة المقررة لشراء المساحات الإعلانية، وفى 2 أكتوبر 2012 وافق الوزير على طرح المناقصة، وأصدر الوزير قرارا وزاريا بتشكيل لجنة الاستفسارات وقررت اللجنة بإضافة المعيار الثالث إجمالى قيمة العطاء، وتم الاتفاق على إخطار جميع الشركات، التى قدمت العروض بما قررته اللجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *