موقف مصر الرائد في وقف حرب غزة عزز مكانتها السياسية والاقتصادية

بقلم /المستشار فاروق شاهين الخبير الأقتصادي
قامت مصر بدور رائد في محاولة وقف الحرب بغزة، فقد تحركت دبلوماسيًا منذ الأيام الأولى للأزمة، حيث قادت جهود الوساطة بين الأطراف المتنازعة بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة، وعقدت اجتماعات على مستويات رفيعة لتعزيز فرص التهدئة. كما فتحت معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة رغم التحديات الأمنية الكبيرة، ونسقت مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لضمان وصول الغذاء والدواء للمدنيين.
وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتأكيد مرارًا على أن موقف مصر ثابت في دعم القضية الفلسطينية، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، ورفض التهجير محذرًا من توسع الصراع لما له من تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي.
ورغم هذه الجهود، لا تزال مصر تواجه تحديات في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بسبب تعقيدات الموقف السياسي وتباين مواقف الأطراف الدولية. إلا أن الدور المصري المتوازن يعكس حرص الدولة على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار المنطقة. وبذلك، فإن وقف الحرب في غزة لا يمثل فقط مصلحة إنسانية وسياسية لمصر، بل أيضًا ضرورة اقتصادية لإعادة تنشيط مواردها، مما يدعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات الجديدة. كما يمكن أن تنخفض الضغوط على الموازنة العامة مع تراجع النفقات الأمنية وتكاليف الأزمات الإنسانية، ما يتيح توجيه الموارد نحو تحسين الخدمات العامة و تعزيز التنمية المستدامة التي تسعى إليها الدولة خلال السنوات القادمة.