أخبار عربية

جيروزاليم بوست: إيران تدعو الأسد إلى إجراء انتخابات نزيهة

دعت إيران الرئيس السورى بشار الأسد إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة،
والسماح لكافة الأحزاب بممارسة العمل السياسى فى البلاد، وشددت فى الوقت
نفسه على ضرورة منح النظام السورى الوقت الكافى حتى يتمكن من تحقيق مثل هذه
الإصلاحات.

وأبرزت صحيفة”جيروزاليم بوست” الموقف الإيرانى الداعم للنظام السورى، رغم
ما مارسه من أعمال قمعية ضد المتظاهرين السوريين طيلة العشرة شهور الماضية،
إلا أن الإيرانيين اتجهوا مؤخرا نحو تبنى موقف أكثر اعتدالا تجاه الأزمة
السورية، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية الرافضة لسياسة القمع التى ينتهجها
النظام السورى.

وقال وزير الخارجية الإيرانى على أكبر صالحى، فى مؤتمر صحفى على هامش قمة
الاتحاد الأفريقى المنعقدة حاليا بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، إنه يجب
على السوريين إجراء انتخابات نزيهة، وتأسيس دستور جديد يحقق طموحات الشعب
السورى بالإضافة إلى السماح لكافة الأحزاب السورية بممارسة أنشطتها بحرية،
مطالبا المجتمع الدولى بالصبر ومنح نظام الأسد فرصة كاملة لتحقيق الإصلاحات
المطلوبة.

وأوضحت الصحيفة، أن النظام السورى قد أعلن أنه سيتم إجراء استفتاء شعبى على
دستور جديد خلال الأيام القادمة، وسيعقب هذا الاستفتاء إجراء انتخابات
برلمانية متعددة الأحزاب.

وحذر صالحى، الذى تحظى بلاده بصفة “مراقب” بالاتحاد الافريقى، من خطورة أى
سيناريو محتمل قد يتسبب فى أزمة فراغ سلطة فى سوريا قد تؤدى إلى حالة من
عدم الاستقرار التى قد تؤثر على دول الجوار كالأردن ولبنان وتركيا
وإسرائيل.

وأكد وزير الخارجية الإيرانى أن السقوط المفاجئ لنظام الأسد قد تؤدى إلى
تداعيات أسوأ، قد تصل إلى حد الحرب الأهلية أو الصراعات الداخلية بين أبناء
الشعب السورى، قائلا: “يجب علينا أن نتجنب ما هو أسوأ وأن نمنح الحكومة
السورية فرصتها الكاملة لتحقيق الإصلاح المطلوب”.

وأوضحت “جيروزاليم بوست” أن الدولة الفارسية قد دعمت انتفاضات الربيع
العربى التى أطاحت بالأنظمة الموالية للغرب، الا أنها أصرت على دعم نظام
الأسد خلال الاحتجاجات الشعبية التى اجتاحت البلدان السورية خلال الأشهر
الأخيرة، باعتباره حليفا رئيسيا لإيران بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة فى ظل
الصراع الحالى بين إيران والغرب والذى قد يتسبب فى مزيد العزلة للدولة
الفارسية.

وأشارت الجريدة، إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربى
سوف يسعى إلى الحصول على دعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال المرحلة
القادمة للخطة التى تتبناها الجامعة والتى تهدف إلى تنحية الأسد عن إدارة
شئون البلاد.

من الجدير بالذكر أن النظام السورى قد مارس قمعا عنيفا فى مواجهة التظاهرات
التى اجتاحت البلاد خلال الأشهر الماضية، وهو ما أدى إلى مقتل أكثر من
خمسة آلاف مواطن سورى طبقا لتقرير الأمم المتحدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى