صحة وطب

هل إزالة بقايا المشيمة يؤثر على الحمل مرة أخرى؟

أرسلت لنا قارئة تقول: ولدت منذ أربعة أشهر ونصف وكانت الولادة طبيعية، وبعد أسبوع من خروجى من المستشفى حصل عندى نزف لمدة عشرة دقائق مع ملاحظة شىء من المهبل وهو كتلة لونها مثل الدم، وقاسية بعض الشىء، ولكن تراجعت ولم تخرج، فذهبت إلى طوارئ المستشفى، وبعد إجراء تحليل الدم اتصلوا بالطبيبة التى أشرفت على ولادتى، فطلبت إخراجى، وأن آتى لها إلى العيادة، وأثناء كشفها على جهاز الإيكو المهبلى شاهدت بعض خثرات من الدم فقالت لابد من عمل كرتاج (تنظيف) لإزالتها، فقلت لها لم (الكرتاج) ما دام النزيف قد توقف، أجابت أنه من الممكن أن يعود فى أى وقت؟.
وبعد أسبوع أجريت (الكرتاج) مع تخدير عام، وأثناء العملية حصل لى نزيف فلم تخرجنى طبيبتى من المشفى وبقيت تحت المراقبة، وفى اليوم الثانى عملت لى فحصاً، فقالت إن تخثرات الدم تشكلت من جديد ولابد من (كرتاج) ثان، ولا بد من إجراء العملية مرة أخرى فورا وبعد أربع أيام خرجت من المشفى بنفسية متعبة جداً.
وبعد شهر راجعت طبيبة لى فى السابق وحسب قراءتها قالت أن (الكرتاج) الأول كان سببه بقاء قطعة صغيرة من المشيمة، والثانى سببه الخدش الذى تركته هذه القطعة، وقالت لى من الصعب جداً أن أحمل مرة أخرى، لأن الجنين سوف يموت ولن يكتمل هذا الحمل بسبب أن العملية أوقفت التغذية عن الرحم، وبالتالى لن يصل الغذاء إلى الجنين، وطلبت أن أعمل لولباً لمنع الحمل .
سؤالى:
1- هل عملية الكحت تمنع الحمل؟ مع أن الطبيبة أثناء الفحص لاحظت وجود بويضة ونبهتنى من أن أحمل.
2- وهل تمنع نزول الدورة الشهرية؟ مع العلم أنى بعد انتهاء النفاس كانت تنزل السوائل بكثافة وبدأت تقل تدريجياً، وأنا أرضع الآن.
يجيب عن هذا السؤال الدكتور جورج يواقيم استشارى أمراض النساء والولادة قائلا:
من الواضح ومن المشكلة التى تواجه السيدة فإن ما حدث أن الكحت الأول كان ضروريا لإزالة بقايا المشيمة، وربما واجهت الطبيبة مشكلة كحدوث جرح بالرحم فأضرت لإنهاء العملية دون تنظيفها بشكل كامل.
والسبب الرئيسى الذى يمكن أن يؤثر على فرص الإنجاب هو احتمالية أن تكون الطبيبة قد أزالت بطانة الرحم أثناء العملية، وهو الأمر الذى يصعب معه الحمل مرة أخرى، ويمكن التأكد منه من خلال متابعة انقطاع أو انتظام الدورة الشهرية.
وفى حالة انتظام الدورة الشهرية فهذا يعنى أن العملية لم تؤثر على بطانة الرحم، وهو ما لا يؤثر على فرص حدوث الحمل.
أما فى حالة انقطاع الدورة أو عدم انتظامها فهذا يتطلب متابعة ورعاية خاصة وعلاج للمساعدة فى إنتظام الدورة مرة أخرى.
كما ينصح أن تقوم السيدة بعمل أشعة بالصبغة على الأنابيب للتأكد من عدم تأثرها بالعمليات التى أجريت وعدم وصول أى من الخلايا أو الشوائب إليها، وهو ما يؤدى إلى انسدادها، وبالتالى صعوبة حدوث الحمل مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى