مقالات القراء

رؤية مستقبلية لمقترح الوكالة الضريبية

بقلم المستشار فاروق شاهين الخبير الأقتصادي

ما المقصود بمقترح الوكالة الضريبية سؤال يطرح نفسه  الان  بين أروقة المجتمع الضريبى

وليعرف القارئ المزيد عنه هو مشروع تشريعي يهدف إلى إعادة هيكلة إدارة المنظومة الضريبية في مصر عبر إنشاء كيان مستقل أو شبه مستقل لإدارة وتحصيل الضرائب، بدلاً من استمرارها كقطاع تقليدي داخل وزارة المالية.
حتى الآن يُتداول المقترح في إطار مناقشات تطوير الإدارة الضريبية، ويستند إلى توجهات الدولة نحو:
تحديث وميكنة المنظومة الضريبية.
تعزيز الحوكمة والشفافية.
فصل واضـح بين رسم السياسة الضريبية (وزارة المالية) وتنفيذها (الوكالة).
رفع كفاءة التحصيل وتقليل المنازعات.
ويأتي ذلك استكمالاً لما بدأته الدولة بإنشاء:
مصلحة الضرائب المصرية
مصلحة الجمارك المصرية
ولكن الفكرة الجديدة تتجاوز مجرد التطوير الإداري إلى إنشاء وكالة ذات شخصية اعتبارية مستقلة.
ثانياً: مفهوم الوكالة الضريبية
الوكالة الضريبية هي كيان إداري يتمتع بـ:
شخصية اعتبارية مستقلة
استقلال مالي وإداري نسبي
نظام حوكمة حديث (مجلس إدارة – رئيس تنفيذي – لجان رقابة)
نظام موارد بشرية خاص بعيداً عن القيود التقليدية للجهاز الإداري للدولة
الهدف الجوهري:
التحول من نموذج “مصلحة حكومية تقليدية” إلى نموذج “هيئة تنفيذية حديثة ذات كفاءة تشغيلية عالية”.
ثالثاً: طبيعة الوكالة الضريبية
اولا من حيث الطبيعة القانونية
هيئة عامة اقتصادية أو تنظيمية.
تخضع لرقابة البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات.
تلتزم بتطبيق القوانين الضريبية التي تضعها السلطة التشريعية.

ثانيا من حيث الاختصاص
إدارة وتحصيل الضرائب.
الفحص الضريبي.
التحول الرقمي الكامل.
إدارة المخاطر الضريبية.
تسوية المنازعات قبل التقاضي.
ثالثا من حيث العلاقة بوزارة المالية
وزارة المالية تضع السياسة الضريبية.
الوكالة تنفذ وتدير العمليات.
وهذا الفصل يحقق مبدأ الحوكمة الرشيدة وفصل السلطات الإدارية.
رابعاً: لماذا يُطرح هذا المقترح الآن؟
لعدة أسباب استراتيجية:
زيادة الحصيلة الضريبية دون رفع أسعار الضرائب.
تقليل الاقتصاد غير الرسمي.
جذب الاستثمار من خلال وضوح واستقرار الإجراءات.
التوافق مع توصيات المؤسسات الدولية بشأن تحديث الإدارة المالية.
خامساً: الفروق بين المصلحة التقليدية والوكالة الضريبية
العنصر
المصلحة التقليدية
الوكالة الضريبية
التبعية
وزارة المالية مباشرة
كيان مستقل تنظيميًا
الموارد البشرية
قانون الخدمة المدنية
نظام خاص أكثر مرونة
المرونة المالية
محدودة
ميزانية مستقلة
الحوكمة
هيكل إداري تقليدي
مجلس إدارة وهيكل حديث
سرعة اتخاذ القرار
بطيئة نسبياً
أسرع وأكثر مرونة
سادساً: الآثار المتوقعة على المحاسبين ومراقبي الحسابات
بما أن حضرتك مهتم بالمنظومة الضريبية والمحاسبية، فإن تأثيرها سيكون جوهرياً على:
زيادة الاعتماد على الإقرارات الإلكترونية.
تشديد معايير الفحص المبني على المخاطر.
توسع تطبيق الفاتورة الإلكترونية.
ارتفاع أهمية الالتزام المهني للمحاسبين ومراقبي الحسابات.
سابعاً: هل الوكالة الضريبية تعني خصخصة الضرائب؟
نقول هنا هذا كلام غير صحيح
فهي لا تعني خصخصة التحصيل، وإنما تعني إدارة حكومية حديثة بأسلوب مؤسسي مستقل.
ثامناً: التحديات المحتملة
مقاومة التغيير داخل الجهاز الإداري.
الحاجة لتدريب مكثف للكوادر.
ضمان عدم تغول السلطة التنفيذية.
ضرورة وجود رقابة برلمانية قوية.
في النهاية استطيع ان أقدم ملخص عن
الوكالة الضريبية التي  تمثل تحولاً هيكلياً من إدارة تقليدية إلى نموذج حوكمة حديث، يهدف
اولا  لرفع كفاءة التحصيل و تحسين بيئة الاستثمار و تقليل المنازعات و دعم التحول الرقمي و تعزيز الشفافية
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى