تأثير التيسيرات والحوافز الضريبية على تنمية الاقتصاد المصري

بقلم الدكتور فاروق شاهين الخبير الأقتصادي
تُعد السياسة الضريبية إحدى أهم أدوات الدولة في توجيه النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية. وفي ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد المصري، تبرز التيسيرات والحوافز الضريبية كوسيلة فعالة لدعم الاستثمار، وتشجيع الإنتاج، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، بما يحقق التوازن بين زيادة الإيرادات العامة وتحسين مناخ الأعمال.
أولاً: مفهوم التيسيرات والحوافز الضريبية
تشمل التيسيرات والحوافز الضريبية مجموعة من الإجراءات التي تتخذها الدولة لتخفيف العبء الضريبي عن المستثمرين والمنشآت، ومن أبرزها:
الإعفاءات الضريبية الكلية أو الجزئية
تخفيض معدلات الضرائب
تأجيل سداد الضريبة أو تقسيطها
تبسيط الإجراءات الضريبية
منح حوافز ضريبية للقطاعات الاستراتيجية
وتهدف هذه السياسات إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة وتحقيق العدالة الضريبية.
ثانيًا: أهمية التيسيرات والحوافز الضريبية للاقتصاد المصري
1. تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي
حيث تلعب الحوافز الضريبية دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات، خاصة في:
المناطق الصناعية الجديدة
المناطق الاقتصادية الخاصة
المشروعات القومية الكبرى
كما تعمل علي تُقليل تكلفة الاستثمار وتزيد من العائد المتوقع، مما يشجع المستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم داخل الاقتصاد المصري.
2. دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
كذلك تُعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة التنمية الاقتصادية، وتسهم الحوافز الضريبية في:
دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي
زيادة فرص العمل
تحسين القدرة التنافسية لهذه المشروعات
وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو والاستقرار الاجتماعي.